طباعة

جابر الصباح

كتب بواسطة: Khalid on .


الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح الحاكم الثالث عشر للكويت والثالث بعد الاستقلال من بريطانيا، من مواليد 29 مايو 1926 وتوفي في 15 يناير 2006، الابن الثالث للشيخ أحمد الجابر الصباح، من الشيخة بيبي السالم الصباح ابنة حاكم الكويت التاسع الشيخ سالم المبارك الصباح، تلقى تعليمه في المدرسة المباركية والمدرسة الأحمدية، وفي عام 1949 عينه الشيخ أحمد الجابر الصباح نائبا له في الأحمدي وكان المسؤول العام عن المدينة، وفي عام 1959 عينه الشيخ عبد الله السالم الصباح رئيسا لدائرة المال والأملاك العامة وكان رئيسا لمجلس النقد الكويتي، وقام في 1 ابريل 1961 بإصدار أول عملة في الكويت، وتحمل العملة توقيعه، وعندما أستقلت الكويت في 19 يونيو 1961 عين وزيرا للمالية والصناعة في الحكومة الأولى التي كانت برئاسة الشيخ عبد الله السالم الصباح، وعندما تولى الشيخ صباح السالم الصباح رئاسة الحكومة أصبح نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وفي 30 نوفمبر 1965 بعد وفاة الشيخ عبد الله السالم الصباح واستلام صباح السالم الصباح الحكم عينه رئيسا لمجلس الوزراء، وفي 5 يونيو 1967 أصبح حاكما عرفيا للكويت بعد تطبيق الأحكام العرفية وفي 1 يناير 1968 رفعت الأحكام العرفية، وفي 31 ديسمبر 1977 أصبح أميرا للكويت بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح بعد أن تولى رئاسة مجلس الوزراء لمدة 13 عاما، وكان صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي الذي أنشأ في 1981، وفي يوم 25 مايو 1985 تعرض لمحاولة إغتيال نجا منها، وفي 2 أغسطس 1990 غزت العراق الكويت، واستخدم كافة الوسائل لتحرير الكويت، وتحقق ذلك في 26 فبراير 1991 بعد حرب الخليج الثانية.

وقد نال شهادة دكتوراه فخرية من قبل جامعة اليابان في 14 أكتوبر 1965
وقد اختير في عام 1995 شخصية العام الخيرية من قبل مؤسسة المتحدون للاعلام والتسويق البريطانية بعد استبيان شارك فيه 5 ملايين عربي .

نشأته

كان لوالده الشيخ أحمد الجابر الصباح دورا كبيرا في تنشأته، حيث لم يكن متزمتا أو منفتحا، وكان يطبق الشريعة الإسلامية في العديد من الأمور، وقد كان والده مهتما بالثقافة والتعليم ، وقد عاش في فترة الثلاثينات من القرن العشرين بداية النهضة العلمية والثقافية في الكويت، وقد استمد من تجارب والده والشيخ عبد الله السالم الصباح والشيخ صباح السالم الصباح الكثير من الأمور التي ساعدته على الاهتمام بالاقتصاد والسياسة والإدارة.

تعليمه

تلقى تعليمه في المدرسة المباركية والمدرسة الأحمدية، وبعد أن أنهى دراسته في المدرسة الأحمدية قام والده الشيخ أحمد الجابر الصباح بجلب أساتذة متخصصين في الدين واللغة العربية وآدابها واللغة الإنجليزية، وبعدها أتاح له والده السفر للعديد من دول العالم ليتعرف على أحوال الشعوب الأخرى .

 

حياته السياسية

مهامه ومسؤولياته قبل الاستقلال

في عام 1949 عينه والده نائبا له في مدينة الأحمدي، حيث بدأ حياته العملية، وبدأ يكتسب المهارات القيادية وبدأ يتعرف على شؤون الحكم والإدارة والسياسة، وقد كان مسؤول عن الأمن العام في المدينة، وكانت له العديد من المهام، منها حفظ الأمن والتعامل مع شركات النفط والتخطيط العمراني للمدينة التي تعتبر مختلفة عن مدينة الكويت من حيث المباني والتصاميم.

توليه لوزارة المالية

من خلال عمله في الأحمدي تكونت لديه دراية كبيرة بأهمية النفط والاقتصاد، واستمر في هذا العمل لمدة عشرة سنوات حتى عام 1959، وفي عام 1959 قام الشيخ عبد الله السالم الصباح بإسناد مهمة دائرة المال والأملاك العامة للدولة إليه، وكان مسؤولاً أيضا عن مكتب شؤون النفط والإسكان، وبدأت في تلك الفترة فترة تثمين البيوت والأراضي في مدينة الكويت، حيث حرص على تثمين تلك المنازل بأعلى الأثمان حتى يحصل المواطن على أكبر إستفادة.

وفي 1 ابريل 1961 أصدرت الكويت أول عملة رسمية لها، وكانت العملة تحمل صورة الشيخ عبد الله السالم الصباح وبعض معالم الكويت، وكانت العملة تحتوي على توقيعه حيث كان يشغل منصب رئيس مجلس النقد، بعد حصول الكويت على الاستقلال في 19 يونيو 1961، تم تشكيل أول حكومة في الكويت برئاسة الأمير الشيخ عبد الله السالم الصباح وتم اختياره ليصبح وزير للمالية والصناعة وبعدها ضمت إليه وزارة التجارة، وفي يناير 1963، وفي أول حكومة شكلها الشيخ صباح السالم الصباح تم تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وفي الحكومة الثالث التي تشكلت في 6 ديسمبر 1964 تم تعيينه وزيراً للمالية والصناعة مع بقائه نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وفي الحكومة الرابعة التي تشكلت في 3 يناير 1965 استمر في منصبه كوزير للمالية والصناعة مع إضافة وزارة التجارة إليه.

وعند حدوث الأزمة بين الكويت وعبد الكريم قاسم تم إيفاده على رأس وفد لكي يشرح للدول العربية الموقف الحاصل بين الكويت والعراق، وكان الوفد يضم نصف اليوسف وعبد الحميد الصانع وعبد العزيز حمد الصقر ويوسف إبراهيم الغانم وعبد العزيز الصرعاوي، وقد قام الوفد بزياره عدد من الدول مثل السعودية ومصر، وقد أدت هذه الزيارات إلى قبول الكويت عضواً في الجامعة العربية ثم في هيئة الأمم المتحدة، وشملت هذه الزيارات أيضا زيارة السودان والمغرب ولبنان وتونس وليبيا
ومن أهم إنجازاته في شؤون النفط تأسيس ميناء الشويخ وتشغيل معمل تقطير مياه البحر وأول محطة لتكرير المياه وإنشاء التجارب الزراعية، وتأسيس شركة البترول الوطنية الكويتية.

توليه لرئاسة مجلس الوزراء وولاية العهد

بعد وفاة الشيخ عبد الله السالم الصباح في 24 نوفمبر 1965 عينه أمير الكويت الجديد الشيخ صباح السالم الصباح رئيساً لمجلس الوزراء وذلك في في 30 نوفمبر 1965. في 4 ديسمبر 1965 وعندما أراد أن يؤدي القسم أمام مجلس الأمة الكويتي رفض النواب أداءه للقسم بحجة أنه اختار تجار لكي يكونوا وزراء، والمادة 131 من الدستور تتعارض مع توزير رجال الأعمال كما فسرها المعارضون.

وفي 31 مايو 1966 عينه الشيخ صباح السالم الصباح ولياً للعهد، وأصدرت الكويت ثلاثة طوابع تذكارية إحتفالا بهذه المناسبة في 11 ديسمبر 1966، وكان الشيخ صباح السالم الصباح يهيئه لإستلام الإمارة من بعده حيث ترك له متابعة القضايا اليومية الداخلية، واستمر في تشكيل الحكومات كرئيس لمجلس الوزراء، ففي 4 فبراير 1967 شكل الحكومة السادسة للكويت، وفي 5 يونيو1967 وبسبب حرب يونيو أعلنت الأحكام العرفية في الكويت وأصبح الشيخ جابر الأحمد الصباح حاكماً عرفياً، وبتاريخ 17 يوليو 1967 صدر مرسوم بالاستمرار بالأحكام العرفية لمدة أقصاها ثلاثة أشهر من 18 يوليو 1967 وحتى 25 سبتمبر 1967، وتم تجديد الأحكام العرفية في 10 أكتوبر 1967 إلى أن رفعت في 1 يناير 1968، وفي 2 فبراير 1971 شكل الحكومة السابعة للكويت، وفي 9 فبراير 1975 شكل الحكومة الثامنة للكويت، وفي 6 سبتمبر 1976 شكل الحكومة التاسعة للكويت.

توليه رئاسه الدولة

بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح في 31 ديسمبر 1977، أصبح أميرا للكويت، وقام بأداء اليمين الدستورية في اليوم التالي في اجتماع لمجلس الوزراء عقد في قصر المسيلة برئاسة الشيخ جابر العلي الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الإعلام وذلك لأن مجلس الأمة الكويتي كان منحل في ذلك الوقت، وقد أصدر أول مرسوم له عقب وصوله للحكم في تعيين الشيخ سعد العبد الله الصباح ولياً للعهد في 31 يناير 1978ورئيس لمجلس الوزراء في تاريخ 8 فبراير 1978، وكان قد عين الشيخ سعد في هذا المنصب لمدة 25 سنة، حيث في 13 يوليو 2003 قام بتعيين الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيساً لمجلس الوزراء بعد تنازل الشيخ سعد عن المنصب وتفرغه لولاية العهد.

وكانت دولة الكويت قد أصدرت ثمانية طوابع في 28 يونيو 1978 وذلك احتفالاً بتوليه مقاليد الحكم،
وفي عام 1979 دشن مشروع الغاز في منطقة الأحمدي. وفي عام 1980 أمر بإنشاء مرصد فلكي في الكويت، وتم الانتهاء منه في عام 1986 وسمي مرصد العجيري الفلكي تكريما للفلكي الكويتي صالح العجيري.

وقد قام بإعادة الحياة النيابية في الكويت في عام 1981 بعد أن تم تقسيم الدوائر الإنتخابية من 10 دوائر إلى 25 دائرة إنتخابية، وقد استمر مجلس الأمة الكويتي 1981 إلى عام 1985، وبعدها تمت انتخابات مجلس الأمة الكويتي 1985، وفي يوم 3 يوليو 1986 تم حل مجلس الأمة الكويتي 1985 وذلك بسبب المواجهات التي حدثت بين المجلس الحكومة، وبعد أن تم حل مجلس الأمة الكويتي 1985 من قبل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، تم تعطيل بعض مواد الدستور، وقد اعترض عدد من النواب الذي كانوا في المجلس على ذلك، وفي الفترة من العام 1989 وحتى 1990 تم تنظيم ما يعرف باجتماعات دواوين الأثنين، وهي اجتماعات كانت تضم 26 نائب من نواب مجلس الأمة الكويتي 1985 في دواوين مختلفة [34]، وقد كان هدف هذه الدواوين أن يتم الرجوع إلى دستور عام 1962 وإعادة الحياة النيابية مرة أخرى في الكويت، وقد حدثت مصادمات كبيرة بين الجماهير التي كانت تحضر إلى تلك الدواوين والشرطة الكويتية، وقد حدثت مداهمات لبعض تلك الدواوين، ولم تتوقف هذه الحركة إلى بعد أن قام بإلقاء خطاب دعى فيه إلى الحوار الوطني، وتم تأسيس بعد ذلك المجلس الوطني، الذي قاطعه النواب بحجة عدم دستوريته، ولم تتوقف الإعتراضات إلا عندما انعقد المؤتمر الشعبي الكويتي والذي عقد في جدة بالمملكة العربية السعودية في 13 أكتوبر وحتى 15 أكتوبر 1990 في أثناء الغزو العراقي للكويت، حيث وعدت الحكومة بعودة الحياة النيابية مرة أخرى.

العلاقات الخارجية

قام بالعديد من الرحلات لتوطيد العلاقات مع دول العالم، وكان يوازن خلال الحرب الباردة في زياراته، فكان يزور دول الكتلة الشرقية ودول الكتلة الغربية، وكانت الكويت الدولة الخليجية الأولى التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفييتي، ولم تتأثر علاقة الكويت والاتحاد السوفييتي بعد إدانة الكويت لغزو الاتحاد السوفييتي لأفغانستان، وكذلك علاقات الكويت مع الصين واعتراف الكويت بالصين.

وبعد إنشاء مجلس التعاون الخليجي ترددت شائعات في الكتلة الشرقية بأن هذا المجلس سيكون منحازاً لأحد الطرفين، فقام بزيارة دولة من حلف الناتو هي تركيا وثلاثة دول من حلف وارسو هي رومانيا والمجر وبلغاريا واختتم رحلته بزيارة يوغسلافيا العضو في البازر في حركة عدم الإنحياز، وقام خلال هذه الزيارة بشرح أهداف مجلس التعاون الخليجي.

كما أنه كان يحاول إصلاح حال اليمن بعد حرب اليمن، فقام بالاجتماع مع علي عبد الله صالح وعبد الفتاح إسماعيل في 30 مارس 1979 في الكويت لتحقيق الوحدة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي، وفي عام 198 زار شطري اليمن للأطلاع على الأوضاع فيهما .

وفي فترة غزو العراق للكويت في عام 1990 استطاع بأن يجمع العديد من الآراء المؤيدة للكويت، وقد أقنع العديد من الدول والشعوب بضرورة استعادة الكويت ، وقد زار الصين والولايات المتحدةالأمريكية لإيضاح قضية الكويت.

وفي المؤتمر الشعبي الكويتي المنعقد في جدة في أكتوبر 1990، أعلن بأن موقف القيادة الفلسطينية لن يؤثر في تضامن الشعب الكويتي مع الشعب الفلسطيني، والأمر مثله للشعب العراقي والشعب الكويتي.

مجلس التعاون الخليجي

في 16 مايو 1976 زار دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد مباحثات مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حول إنشاء مجلس التعاون الخليجي، واقترح فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي، فلقد خطط ونفذ هذا المشروع لإحساسه بوجوب سد النقص الذي خلفته بريطانيا بعد خروجها من الخليج، واقترح إنشاء المجلس في قمة للجامعة العربية في الأردن في عمّان في نوفمبر 1980، وفي عام 1996 اقترح إنشاء مجلس شعبي إستشاري لدول مجلس التعاون الخليجي وذلك في القمة السابعة عشر في الدوحة، يتكون من ثلاثين عضو، بمعدل خمس أشخاص للدولة الواحدة.

إنجازاته

الإجتماعية

ساعد المجتمع الكويتي في العديد من النواحي، حيث أقر العديد من المراسيم الأميرية لمساعدة المجتمع الكويتي في مشاكله، ومنها مساعدة الأيتام ومجهولي الوالدين وإقرار منحة الزواج وبدل السكن ومساعدة الزوجة المتزوجة من غير الكويتي وإرسال الطلبة للدراسة على نفقته الخاصة وإرسال المرضى للعلاج على نفقته، كما طالب بعودة الأسرى الكويتيين بعد حرب الخليج الثانية كثيراً، ومنها في كلمته التي ألقاها في 26 سبتمبر 1991 في هيئة الأمم المتحدة ، وأصدر أمرا بإنشاء المكتب التنفيذي لشؤون الأسرى والمفقودين واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى ومكتب الشهيد الذي أسس في أغسطس 1991 لتكريم أسر الشهداء ، وقام بإنشاء التأمينات الاجتماعية لتأمين العيش الكريم لمن هم في سن الشيخوخة.

قام بإنشاء صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وهو صندوق لتجميع المال من عوائد النفط، وهو لحفظ استقرار الأجيال القادمة مادياً حيث أن عمر النفط محدود ومن حق الأجيال القادمة أخذ نصيبها منه، ويقتطع الصندوق 10% من إيرادات الدولة العامة لاستثمارها في مشاريع داخلية وخارجية استفاد منها الشعب الكويتي في أثناء حرب الخليج الثانية.

في أول خطاب له بعد حرب الخليج الثانية في 17 أبريل 1991 أشاد بالمرأة الكويتية، وقد وعد في هذا الخطاب بدراسة مشروع إعطاء المرأة الحقوق السياسية، وأصدر في 16 مايو 1999 مرسوما أميرياً يقضي بإعطاء المرأة حقوقها السياسية لكي تصوت في إنتخابات عام 2003 ، ولكنه رفض من قبل مجلس الأمة الكويتي، ولم تنل حقوقها إلا في 16 مايو 2005، وفي 12 يونيو 2005 تم تعيين أول امرأة كوزيره في الكويت وهي الدكتورة معصومة المبارك والتي عينت وزيره للتخطيط والتنمية.
كان مهتما بالرياضة بشكل كبير، وكان يستقبل الرياضيين بعد كل فوز يحققونه، وقد دعم بطولة كأس الأمير في كرة القدم، ودعا إلى إعادة رحلات الغوص التي أصبحت تقام كل عام، وكان أول أمير يحضر إلى المباراة النهائية في بطولة كأس الأمير، وذلك في بطولة 1993/1994.

وكان صاحب فكرة إنشاء شركة المشروعات السياحية للاهتمام بقطاع السياحة في الكويت وكان يحرص على تبادل الزيارات مع الشعب الكويتي في المناسبات العامة، وقام بالمبادرة بإنشاء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجوائزها لتشجيع البحث العلمي في الكويت في عام 1976، وتبرع بمبلغ ربع مليون دولار أمريكي لترميم بيت ديكسون للمحافظة على التراث الكويتي القديم [60]، وافتتح المركز العلمي الكويتي في 17 ابريل 2000 برفقة الرئيس اللبناني إميل لحود ، وقام بإنشاء العديد من مشاريع البنى التحتية الثقافية مثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والمتحف الوطني الكويتي ومتحف الفن الحديث ووضع حجر الأساس للمبنى الجديد للمكتبة الوطنية . كما قام بإلغاء جميع الديون المستحقة على الكويتيين بعد حرب الخليج الثانية.

الإقتصادية

طالب بأن تسقط فوائد الديون المستحقة على الدول الفقيرة وتخفيض هذه الديون على الدول الأشد فقراً، وكان يهدف من هذا الأمر إلى تقريب الفجوة بين الأغنياء والفقراء أو الشمال والجنوب [44]، وكانت هذه المبادرة في 28 سبتمبر 1988 في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة [63]، وكانت من الدول التي استفادت من هذه المبادرة المغرب التي أسقطت 62 مليون دينار كويتي من ديونها [64].
وكان صاحب فكرة إنشاء صندوق الكويت للتنمية في عام 1961، وكان أول رئيس مجلس إدارة له [65].

محاولة الاغتيال

في يوم 25 مايو 1985 تعرض لمحاولة اغتيال باءت بالفشل عندما كان في طريقة للذهاب إلى مكتبه في قصر السيف، وكانت محاولة الاغتيال عن طريقة سيارة مفخخة، وقتل في تلك العملية اثنين من مرافقيه ،وقد ألقى كلمة بعد هذه المحاولة وقال "إن عمر جابر الأحمد مهما طال الزمن هو عمر إنسان يطول أو يقصر ولكن الأبقى هو عمر الكويت والأهم هو بقاء الكويت والأعظم هو سلامة الكويت" ، ويعتقد بأن سبب هذه المحاولة لاغتياله هو موقف الكويت من حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق حيث أيدت الكويت العراق في الحرب.

وكانت المحاولة من مناصري إيران في الحرب، ونفذ العملية عضو في حزب الدعوة الإسلامية العراقي ، وهو جمال جعفر علي الإبراهيمي المعروف باسم مهدي المهندس، واتهمت الكويت إيران بالوقوف وراء محاولة الإغتيال .

غزو العراق للكويت

عندما حدث الغزو العراقي للكويت أراد الشيخ سعد العبد الله الصباح المحافظة على الشرعية الكويتية المتمثلة في أمير البلاد، فذهب إلى قصر دسمان مقر إقامه الأمير وأصر عليه بأن يخرج من الكويت بالرغم من رغبه الأمير في البقاء مع شعبه، وأتاحت السياسة المتزنة التي كان يتبعها الشيخ جابر تعاطف أغلب دول العالم مع الكويت بعد غزو العراق للكويت في عام 1990، وحتى الاتحاد السوفييتي الذي كان يعد حليفا للعراق والذي كان مرتبطاً باتفاقية تعاون وصداقة مع العراق ، وتم عقد العديد من المؤتمرات منها مؤتمر القمة العربية الذي عقد في مصر في 10 أغسطس 1990، ومؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة والجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والأربعين، وقام بالاجتماع مع الدول الخمسة الدائمة العضوية (الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد السوفييتي، بريطانيا، فرنسا، والصين) وعدد من الدول الصديقة لشرح قضية الكويت، واتخذت الحكومة الكويتية من الطائف في السعودية مقراً لها، وعندما وصل إلى الطائف قطع كل الشكوك بشأن سلامته، وخطب بالشعب الكويتي يحثهم على المقاومة من أجل تحرير الكويت، وكان يطالب الشعب الكويتي في الكويت بالصمود في وجه الجيش العراقي، وكانت الخطبة في يوم 3 أغسطس 1990.

أعلن الأحكام العرفية بعد تحرير الكويت في فبراير 1991 لمدة ثلاثة أشهر، وعين الشيخ سعد العبد الله الصباح حاكماً عرفياً. عاد إلى الكويت في 14 مارس 1991 على متن الطائرة بوبيان التابعة للخطوط الجوية الكويتية بعد انتهاء حرب الخليج الثانية، وعند نزوله إلى أرض الكويت سجد شكرا لله على عودة الكويت. وفي يوم 6 نوفمبر 1991 قام بإطفاء البئر المشتعل الأخير وهو برقان 118 في احتفال شعبي ضم أكثر من 800 شخصية عالمية وعربية وكويتية.

بعد انتهاء حرب الخليج الثانية، طالب بإطلاق الأسرى الكويتيين الموجودين في العراق، وقام بعدد من الزيارات إلى عدد من دول العالم لشرح القضية، وقد اصطحب معه في تلك الزيارات بعض أبناء الأسرى.

مرضه ووفاته

عانى من بعض المشاكل الصحية السنوات الأخيرة له، وقد سافر إلى خارج الكويت لتلقي العلاج عدد من المرات، ففي 21 سبتمبر 2001 تعرض لوعكة صحية غادر على إثرها الكويت متوجها إلى بريطانيا ، وعاد في 15 يناير 2002 إلى الكويت بعد غياب بلغ 117 يوما خارج الكويت، وهي ثاني أكثر فترة يغيب فيها عن الكويت، حيث غاب في أثناء الغزو العراقي للكويت 225 يوم منذ 2 أغسطس 1990 وحتى 14 مارس 1991، وأجريت له عملية جراحية في العين بتاريخ 12 أغسطس2002، وفي يوم 23 مايو 2005 أجريت له عملية جراحية في قدمه اليسرى بعد أن كشفت الفحوصات عن اتساع في أحد الأوعية في قدمه اليسرى، وأجريت هذه العملية في الولايات المتحدة الأمريكية.

توفي في 15 يناير 2006 إثر نزيف في المخ، وقد كان رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح في زيارة خاصة إلى سلطنة عمان قام بقطعها والعودة فوراً، وتم تنكيس الأعلام في الكويت لمدة أربعين يوما، وأعلنت الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام مع إغلاق الدوائر الرسمية، وقامت عدد من الدول بإعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام، وأعلنت مملكة البحرين الحداد الرسمي فيها وتنكيس الأعلام لمدة أربعين يوما وإغلاق الدوائر الرسمية، وأعلنت سلطنة عمان الحداد الرسمي مع تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وكما أعلنت سوريا الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وأعلنت مصر الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام ، وتم إعلان الحداد الرسمي في الأردن لمدة أسبوع ، وأعلنت السلطة الفلسطينية الحداد الرسمي مع تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام ، وأعلنت اليمن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام ، وقامت العراق بإعلان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وأعلنت الجامعة العربية الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وأعلنت الهند الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة يوم واحد، وأعلنت الجزائر الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام ، وأعلنت باكستان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام.

حضر تشييعه عدد من الرؤساء منهم رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة خليفة بن زايد آل نهيان وملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهد دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس مجلس وزراء عمان فهد بن محمود ووزير خارجية الجزائر عبد العزيز بلخادم ، وحضر الرئيس المصري محمد حسني مبارك إلى الكويت لتقديم العزاء ، وتم دفنه في مقبرة الصليبيخات بحضور الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والشيخ سالم العلي السالم الصباح وعدد من رؤساء الدول وجمع من المواطنين الكويتيين. وحضر ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى الكويت لتقديم العزاء ، كما حضر ملك المملكة العربية السعودية عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى الكويت لتقديم العزاء.

تأبينه
في 15 يناير 2006 تم إنشاء فريق عمل موسوعة الامير الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح في الساعات الأولى من فترة الحداد للأمير الثالث عشر لدولة الكويت صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح تخليدا لذكراه العطرة ومسيرته الزاخرة بالمواقف والإنجازات المشرفة حتى يكون قدوة لأبناء الوطن والأجيال القادمة، تحتوي الموسوعة على سجل تعازي لكافة المعزين سواء الذين حضروا للبلاد لتقديم واجب العزاء أو الذين شاركوا بالعزاء من خلال الموقع ذاته للاسرة آل الصباح ولأهالي الكويت كافة، كما قامت إدارة الموسوعة بحملة وطنية بعنوان "مليون رسالة وقصيدة ودعاء" التي تهدف إلى ترجمة مشاعر الحب والوفاء لأمير القلوب بابا، كذلك هنالك حملة أخرى بعنوان " خطها بيدك " لكتابة رسائل الحب للأمير بخط اليد للأمير الراحل وقد بدأت هذه الحملة الشيخة قيروان جابر الأحمد الصباح حصريا من خلال موسوعة جابرنا وهو عمل وطني واعد، غير مدعوم من أي جهه سياسية أو حكومية يديره نخبة من شباب وشابات الكويت الأوفياء الذين كرسوا وقتهم تطوعا لخدمة وطنهم وتخليد ذكرى سمو الأمير الراحل وأقيمت عدة محافل تأبين في دولة الكويت وفي جامعة قطر بإشراف عميدة الجامعة د.سهام القرضاوي وترأس الموسوعة نواف غنيم الزيد، وهي من أضخم الموسوعات التي كتبت عن رمز من رموز الكويت.


في يوم 20 يناير 2006 تم تنظيم مسيرة من قبل المعاقين من مقر النادي الكويتي للمعاقين وحتى قصر دسمان، وحضر المسيرة الشيخة شيخة العبد الله الصباح الرئيسة الفخرية للنادي الكويتي للمعاقين وعبد الحميد الحجي محافظ محافظة حولي ورئيس النادي الكويتي للمعاقين مهدي العازمي، وفي نفس اليوم أيضا تم تنظيم مسيرة شعبية تحت اسم "الوفاء لجابر الخير"، وبدأت المسيرة من الجزيرة الخضراء وحتى قصر دسمان، وتم تأبين الشيخ جابر في عدد من الحسينيات منها الحسينية الجعفرية، وحضر التأبين العراقي مقتدى الصدر ويوسف الزلزلة وعبد الواحد العوضي، وتم تأبينه كذلك في المجلس البلدي في 24 يناير 2006 ووقف الأعضاء دقيقة حداد على روحه، وفي يوم 6 فبراير 2006 أبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الشيخ جابر، ووقف الحضور دقيقة حداد، وقام مجلس الجامعة العربية بتأبينه في جلسة خاصة في 9 فبراير 2006، وتم تأبينه كذلك في النبطية في لبنان في 14 فبراير 2006 ، وقام أعضاء البرلمان الهندي بالوقوف دقيقة صمت حداداً على الشيخ جابر في 16 فبراير 2006، وقام جامعة صنعاء بإقامة حفل تأبين له في 12 مارس 2006 في قاعة جابر الأحمد بكلية الطب.

تشكلت بعد وفاته لجنة لكتابة أطول رسالة رثاء في العالم من قبل ألطاف الودعاني صاحبة الفكرة وبمشاركة 50 متطوعا تتراوح أعمارهم ما بين 13 إلى 26 سنة، حيث تمكنوا من عمل رسالة طولها 3 آلاف متر في 60 يوم، وقامت الشيخ فريحه الأحمد الجابر الصباح بتكريم هذه اللجنة في مسرح الشامية، ودخلت هذه الرسالة موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأطول رسالة رثاء في العالم، وقد قام بالمشاركة في كتابة الرسالة مقيمين ومواطنين كويتيون.

في يوم 18 يناير 2006 قررت وزارة التربية أن تكون الحصة الأولى من الفصل الدراسي الثاني لسنة 2005/2006 مخصصة لعرض سيرة الشيخ جابر.\

الأوسمة التي حصل عليها

وسام نجمة رومانيا في 25 أكتوبر 1999.

الوسام المحمدي المغربي في 22 أكتوبر 2002.